تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
15
تبيان الصلاة
قوله ( ما لا يدرك « 1 » كله لا يترك كله ) حتّى يستشكل فيها بأنّ الركوع عبارة عن انحناء خاص ، فليس انحناء آخر ميسوره حتّى يتمسّك بقاعدة الميسور ، أو يقال : إنّه ليس من قبيل جزء الشيء حتّى يتمسّك بقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ( إذا أمرتكم ) أو ( ما لا يدرك كله ) . بل نقول في وجه ذلك : بأنّا نفهم من الدليل الوارد فيمن لا يتمكن من القيام بأنّه يؤمى للركوع والسجود ، بأنّ الايماء مرتبة من الركوع ، والشارع لا يرضى بترك الركوع ولو لم يتمكن من المرتبة الأعلى لا بدّ له أن يأتي بالمرتبة الممكنة ، وبعد كون الايماء مرتبة من الركوع يكون الانحناء بأيّ مرتبة كانت ركوعا ، فلا بدّ من الاتيان بالممكن بالأولوية القطعية المستفادة من الدليل المذكور . [ في أن من كان كالراكع خلقة أو لعارض ] مسئلة : ولو كان الشخص كالراكع خلقة أو لعارض قيل : وجب أن يزيد في انحنائه لركوعه ليكون فارقا بين القيام اللازم للركوع ، بل في جامع « 2 » المقاصد أنّه لو كان انحنائه على أقصى مراتب الركوع ففي ترجيح الفرق أو هيئة الركوع تردد . اعلم أنّه تارة يكون الشخص في مرتبة من الانحناء لم يبلغ الحدّ الأقصى من الركوع بحيث لو انحنى في الجملة لا يخرج من أقصى حدّ الركوع وفي هذا الحال يتمكن من الانحناء إلى هذا الحد ، وتارة بلغ بالحدّ الأقصى من الركوع بحيث لو انحنى يخرج عن حدّه . أمّا في الصورة الأولى فنقول : قد يقال يجب الانحناء إلى الحدّ الواجب في
--> ( 1 ) - عوالي الألى ، ج 4 ، ص 58 . ( 2 ) - جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 289 .